العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

بن قيس بن شماس في الجاهلية يوم بغاث ( 1 ) ، فأخذه فجز ناصيته ثم خلى سبيله ، فجاء يوم قريظة وهو شيخ كبير فقال : يا با عبد الرحمن هل تعرفني ؟ قال : وهل يجهل مثلي مثلك ؟ قال : إني أريد أن أجزيك بيدك عندي ، قال : إن الكريم يجزي بجزاء ( 2 ) الكريم ، قال : ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله قد كان للزبير عندي يد وله علي منة ، وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو لك ، فأتاه فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وهب لي دمك ( 3 ) فقال : شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة ؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أهله وولده ، قال : هم لك ، فأتاه فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني امرأتك وولدك ( 4 ) ، قال : أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك ! فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ماله يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : هو لك ، فأتاه فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أعطاني مالك فهو لك وفاء ، فقال : أي ثابت ما فعل الذي كان وجهه مرآة ( 5 ) حسنة تترا أي فيه عذارى الحي : كعب بن أسد ؟ قال : قتل ، قال : فما فعل سيد الحاضر والبادي : حيي بن أخطب ؟ قال : قتل ، قال : فما فعل مقدمتنا إذا شددنا ، وحسامنا ( 6 ) إذا كررنا : غزال بن شمول ؟ قال : قتل ، ( 7 ) قال : فإني أسألك بيدي عندك يا ثابت إلا ما ألحقتني بالقوم ، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر حتى ألقى الأحبة ( 8 ) فقدمه ثابت فضرب عنقه .

--> ( 1 ) في المصدر والسيرة : يوم بعاث بالعين المهملة وهو الصحيح . ( 2 ) المصدر والسيرة خاليان عن كلمة " بجزاء " . ( 3 ) زاد في السيرة : فهو لك . ( 4 ) زاد في السيرة : فهم لك . ( 5 ) في السيرة : مرآة صينية . ( 6 ) في المصدر : وحامينا إذا كررنا عزال بن شمول . وفي السيرة : وحاميتنا إذا فررنا عزال بن سموأل . ( 7 ) زاد في السيرة : قال : فما فعل المجلسان ؟ يعنى بنى كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريطة ، قال : ذهبوا قتلوا . ( 8 ) في السيرة : فما انا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة . قال ابن هشام : قبلة دلو ناضح .